السيد محمد الصدر

600

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

وهذا هو الباب الواسع الذي يفسر لنا الحديث الوارد عنه عليه السلام بأن فائدته حال غيبته كالشمس إذا غيبها السحاب . وبه نستطيع أن نفهم أحد الخطوط الرئيسية في غيبته الصغرى ، والخط الأكبر لسياسته في غيبته الكبرى على ما سنعرض له بالتفصيل من هذا التاريخ والتاريخ القادم . الأمر الثاني : اننا سنرى ان المشكلات العامة التي تصدى المهدي ( ع ) لحلها ذات مسار معين يمت إلى حل مشكلات قواعده الشعبية بشكل رئيسي . ولا نكاد نجده متعرضا لحل مشكلة من نوع آخر في المجتمع المسلم أو الدولة . فان المشكلات العامة التي يتصور وقوعها في المجتمع المسلم ، ذات ثلاث مساواة . المسار الأول : مشكلات الدعوة الإسلامية ، وهو ما يقع في الحدود الإسلامية وفي الفتح الإسلامي من صعوبات وعقبات تجاه الكافرين . لسار الثاني : مشكلات الجهاز الحاكم ومن يمت له بصله ، وهو ما يقع بين القواد وامراء الأطراف وبين الخليفة أو بينهم بأنفسهم ، من مشكلات وحروب وعلى رأسها مشكلات الخوارج والقرامطة ، على ما عرفناه في الفصل الخاص بالتاريخ العام لهذه الفترة . المسار الثالث : المشكلات التي تحدث في القواعد الشعبية التي تمت إلى الإمام المهدي ( ع ) بصلة الولاء . بسبب الضغط والارهاب والمطاردة التي يقوم بها الحكام ومن إليهم تجاههم .